بوتفليقة أخطر رجل على الجزائر

الكلمات: الصحافة سياسة, نشر في 26/12/2014 - 21:24 | آخر تحديث: 31/10/2015 - 13:01
عرض: aujourd'hui: 3 مجموع 1023 مرة.
Soumis par: Webmestre
لماذا كل الخشية؟ إنه يأكل ويشرب ويستقبل

سفيان جيلالي يتحدث عن شلل حقيقي تعيشه البلاد، متهما مؤسسة الجيش بأنها لم تعد محايدة وبتحولها لطرف سياسي يدافع عن النظام الحالي.

الجزائر ـ تبدو أصوات قادة الأحزاب السياسية الجزائرية المعارضة أوضح وأعلى من أي وقت مضى في توجيه نقدها اللاذع للنظام الرسمي الحاكم وللرئيس عبدالعزيز بوتفليقة الذي مايزال مستمرّا في منصبه رغم ظهور بوادر عجز واضحة اعترف بها حتى أهم المقربين منه رغم محاولة "تجميل" هذا العجز وإضفاء صبغة المعقولية عليه.

واختزل سفيان جيلالي رئيس حزب "جيل جديد"، كم الغضب الذي باتت تبديه النخب السياسية وقوى المجتمع المدني الجزائري المعارضة من الوضع السياسي لبلادها، عندما قال إن الرئيس بوتفليقة "صار أخطر رجل في البلاد".

ونقلت صحيفة "الخبر" الجزائرية عن جيلالي دعوته للجيش بوصفه "السلطة الفعلية" إلى الحوار مع المعارضة للذهاب إلى تغيير حقيقي يجنب البلاد المخاطر التي تتهددها، متهما "مؤسسة الجيش لم تعد محايدة وصارت طرفا سياسيا تدافع عن النظام الحالي".

ويقول مراقبون إن القوى المعارضة وقوى المجتمع المدني في الجزائر لم تعد تخشى إخفاء غضبها الشديد من الوضع السياسي القائم او ترى ضرورة لذلك لا سيما وأن الجزائر صارت ـ على حد تعبيرها ـ معرضة لمخاطر جدية تتهددها فعليا بسبب إصرار "جهات" لا تبدو واضحة تماما في المشهد الجزائري على استمرار الرئيس المريض في منصبه مستخفة بخطورة "الفراغ الموضوعي" لمنصب الرئيسي.

وقال جيلالي في افتتاح دورة المجلس الوطني لحزبه الجمعة بالعاصمة الجزائر إن "الجزائر تسير في اتجاه لحظة تاريخية للتغيير، بعد أن صارت السلطة ضعيفة والرئيس غائبا وصاحب القرار مجهولا، بالإضافة إلى انخفاض أسعار البترول"، مطالبا "السلطة الفعلية في البلاد التي تمثل عنده جهة في الرئاسة والجيش بالمبادرة إلى فتح الحوار مع المعارضة".

وانتقد جيلالي الصمت المطبق لرئاسة الجزائر وغياب تواصلها مع الجزائريين، مشيرا إلى أن "همها الوحيد صار إثبات وجود الرئيس بأي كيفية، حتى أنهم لخصوا سلطة الرئيس في عمليات إنسان عادي يأكل ويشرب ويستقبل".

وبلا أدنى حرج، اعترف رئيس حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر عمار سعداني بان المهارات الحركية للرئيس ضعفت بسبب الحادث الذي أثر على أعصابه لكنه يقود البلاد بقدراته العقلية والمعرفية وهي سليمة، مؤكدا أنه سيواصل حكم البلاد.

وتهدف هذه التصريحات إلى إخماد الشائعات التي ترددت عن صحة الزعيم المسن البالغ من العمر 78 عاما.

وكان بوتفليقة قد أصيب بجلطة دماغية في أوائل عام 2013 ونقل إلى مستشفى فرنسي ظل فيه أشهرا، الأمر الذي أذكى التكهنات عما إذا كان سيتنحى ويفسح المجال لانتقال السلطة.

ويتساءل الكثير من الجزائريين بحيرة بالغة عن الدوافع التي تجعل بلدا بحجم الجزائر يدار بهذه الطريقة البالية والتي لا سابقة لها ربما في العالم. وبينما يقول هؤلاء إنهم متأكدون من ان الرئيس بوتفليقة لم يعد يحكم مطلقا في البلاد لأنه لم يعد قادرا على ممارسة مهامه، فإنهم بالمقابل يقرون بعجزهم عن معرفة الجهة او الجهات التي تصر على إبقاء الوضع على راس اهم منصب سياسي في البلاد على هذه الحال.

ودأبت تقارير إعلامية جزائرية منذ أن بدأت تظهر للعلن قضية الملف الصحي للرئيس بوتفليقة إلى أن قوى متنفذة عديدة مقربة من مركز القرار في البلاد تتفق فيما بينها على أن بقاء بوتفليقة هو الضامن الوحيد لاستمرارها في الحفاظ على نفوذها وعلى مصالحها واستمرار الدولة ومؤسساتها القضائية في التغطية على فسادها وسرقاتها المستمرة للأموال العمومية بطرق متعددة. وكثيرا ما يتداول اسم شقيق الرئيس السعيد بوتفليقة كأحد أهم الأشخاص المتنفذين والذين يدفعون بقوة إلى ألا تخرج السلطة من أيدي شقيقه إلا شخصية يمكن الاعتماد عليها مستقبلا في الحفاظ على مصالح عائلته ومصالح "جوقته" من رجال المال الين أثروا خلال حقبة بوتفليقة ولا تعرف المصادر الحقيقة لثرواتهم.

وقال جيلالي، الذي قدم في الاجتماع عرضا عاما حول الوضعية السياسية والاقتصادية للجزائر في نهاية 2014، إن البلاد مصابة بـ"الشلل" بعد 8 أشهر من الرئاسيات الأخيرة، مبرزا أن "الجزائر تعيش حالة شغور في منصب الرئيس، والحكومة تعرف تناقضات في سياساتها بين وزراء غير منسجمين".

وفي سياق متصل بالانتقادات التي وجهها للسلطات الرسمية وتحديدا للرئاسة في بلاده لم يتردد القيادي الحزبي المعارض في التنديد بمؤسسة الجيش الجزائري ردّا على حملة التشهير بحق قيادات المعارضة الذين يطالبون بصوت مرتفع برحيل بوتفليقة بعد إعلان عجزه كما ينص على ذلك الدستور.

وكانت مجلة "الجيش"، لسان حال المؤسسة العسكرية، قد اتهمت بعض الاطراف بأنها تعمل بالوكالة لضرب شرعية المؤسسات، وهي إشارات فهمت على أنها موجهة للمعارضة التي تطعن في شرعية الرئيس.

ورفض سفيان جيلالي هذه الاتهامات متحديا المؤسسة العسكرية أن "يتم الكشف عن الأسماء التي تعمل بالوكالة أو لصالح أطراف أجنبية وتعريتها أمام الشعب".

واشار إلى أن "هذه التهم ينبغي توجيهها بالأحرى إلى من يذهب للتفاوض في الخارج ومن لديه إقامات في دولة المستعمر"، ملمحا بشكل غير مباشر إلى بعض كبار السياسيين والمسؤولين في الدولة وكبار جنرالات الجيش النافذين في المؤسسة العسكرية الذين يملكون أموالا طائلة وإقامات في عدد من الدول الغربية.

وكثيرا ما تتهم جهات جزائرية مطلعة هذه القوى "الحاكمة الفعلية بأمرها" في البلاد بأن أفرادها يقمون بعمليات نهب منظمة لأموال الشعب الجزائري التي تدرها عائدات البترول والتي تحول إلى أرصدتهم في البنوك الأجنبية، وهو الواقع الذي فضحته ما باتت تعرف بقضية الفساد المالي في المؤسسة الوطنية للنفط والغاز "سوناطراك"، والتي ما تزال تشغل الراي العام المحلي والدولي رغم ان السلطات الجزائرية قد سارعت الى لملمة ما اعتبر فضيحة القرن ومنعت القضاء من كشف حقيقة الاختلاسات المالية الكبيرة والرشاوى والتي لم يكن بالامكان معرفتها لو لم تثر القضية أول مرة في العاصمة الإيطالية روما.

واعتبر رئيس حزب "جيل جديد" ما ورد من رسائل في عدد مجلة "الجيش" الأخير، دليلا على أن "مؤسسة الجيش لم تعد محايدة، بل صارت طرفا سياسيا تدافع عن النظام الحالي"، لافتا إلى أن "الجيش إذا كان يعتبر مهمته هي الدفاع عن الأمن القومي، فعليه أن يحمل المسؤولية للسلطة الحالية التي وضعت استقرار البلاد في خطر".

في نفس القسم: الصحافة

سفيان جيلالي في حديث مع “الحوار”

خيار الشارع مؤجل…ومرحبا بالأفافاس وبحمروش

اعترف رئيس حزب جيل جديد سفيان جيلالي في حديث مع “الحوار” بصعوبة المأمورية التي تنتظر المعارضة الجزائرية المجتمعة في تنسيقية الانتقال الديمقراطي وهيئة التشاور والمتابعة، مؤكدا بأن خيار الخروج إلى الشارع لم يلق الإجماع...
مقال نشر في 27/10/2015 - 22:56 - Rubrique: سياسة - من قبل: Younes Sabeur

نشاطات

زيارة ميدانية لرئيس الحزب إلى بلدية باب الزوار

تثمينا للعمل الميداني، تنقل السيد سفيان جيلالي إلى بلدية باب الزوار، أين التقى بمناضلي جيل جديد و أعضاء المكتب البلدي.  و خلال الزيارة، تم تنظيم جولة إلى حي سوريكال أين تقاسم رئيس الحزب أطراف الحديث مع مواطني الحي، حيث...
مقال نشر في 27/10/2015 - 18:45 - Rubrique: المجتمع - من قبل: Younes Sabeur

بيان

البيان الختامي للقاء هيئة المتابعة و التشاور

هيئة التشاور والمتابعة “ ICSO ”    البيان الختامي في أجواء اقتصادية قلقة وظروف سياسية متحركة وواقع اجتماعي خطير، اجتمعت قيادة هيئة التشاور والمتابعة للمعارضة بمقر حركة مجتمع السلم اليوم الأحد 11 محرم 1437 الموافق لـ...
مقال نشر في 27/10/2015 - 18:19 - Rubrique: سياسة - من قبل: Younes Sabeur

مساهمة

حين تهدّد الدّولة أمن المواطن

يلجأ المواطن في الدّول الدّيمقراطية أوقات التّهديد والمخاطر إلى الدّولة فيحتمي بحماها،ويتّخذ من قوانينها وتشريعاتها وعدالتها ومحاكمها جهازا يلجأ إليه ليعيد له حقّه المهضوم،ويعاقب من انتزع منه هذا الحقّ،وبقدر قوّة...
مقال نشر في 12/04/2015 - 17:09 - من قبل: fayçal othmane

كان مقررا أن تناقشها الندوة التي منعتها السلطات

المعارضة تعد مشروعا لهيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات

 أعد خبراء ومختصون مشروع دراسة تمهيدية تخص مقترح إنشاء الهيئة المستقلة للانتخابات، كانت ستناقش خلال الندوة المتخصصة التي كانت تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي تعتزم تنظيمها، السبت الماضي، في فندق “السفير”، قبل أن...
مقال نشر في 21/02/2015 - 16:23 - Rubrique: سياسة - مصدر: الخبر - Auteur: Athmane Lahiani

أحزاب تنتقد توجيهات بوتفليقة لمواجهة أزمة البترول

كانوا نائمين في العسل والآن يطالبون بالتقشّف!

جيل جديد: “الاجتماع عملية اتصالية للإقناع بأن الرئيس موجود فقط”  يرى رئيس حزب “جيل جديد”، جيلالي سفيان، أن “الاجتماع المصغر للرئيس دليل آخر على اعتماد السلطة دائما سياسة الهروب إلى الأمام، وبعد 15 سنة من التهاون،...
مقال نشر في 26/12/2014 - 20:14 - Rubrique: سياسة - من قبل: Webmestre

الصفحات