مساهمة

شهداء نوفمبر يرحلون إلى فلسطين

الكلمات: مساهمات نشر في 01/11/2015 - 18:49 | آخر تحديث: 01/11/2015 - 18:49
عرض: aujourd'hui: 0 مجموع 675 مرة.
Soumis par: Younes Sabeur

رائحة طيبة تخرج من الأرض أشمها كل سنة مع حلول تاريخ أول نوفمبر، مرجِعُها الدماء الطاهرة التي سقت هذا البلد الحبيب. شحنة كبيرة من الشعور الغريب، الشعور الجميل، اَتية من الفخر بالانتماء إلى نفس طينة العظماء الذين صنعوا ملحمة الجزائر. شعور جميل باَبائنا الذين كانوا قدوة للثوار في العالم بأسره. لكن، أتساءل، هل يحمل الشاب الذي هم في العشرين من عمرهم، و الذين هو مستقبل الجزائر، نفس هذا الشعور؟

الجيل الذي استحوذ على الحكم غداة الاستقلال كان ناقم على الشهداء، لذا اخترع مقولة، بطل واحد، الشعب...من رهنوا الاستقلال كانوا يخافون من تعلق الشعب، و تمجيد الشعب لمن وهبوا حياتهم للوطن، نقموا على الشهداء، خافوا من أطيافهم، من ولاء الشعب إليهم. لم يكن أبدا هدف من أطلق هذه المقولة إعطاء القيمة للشعب و لكن لقتل الشهيد. الزمرة التي أحبت الحكم انتقمت أولا من الشهداء، ثم حولت زوجاتهم إلى عاملات تنظيف، و منع أبناءهم دخول الجيش. يستحي الإنسان حتى كتابة مثل هذه الحقائق، و يتحملها أمام التاريخ فاعلوها.

شباب جيل نوفمبر 2015 في العشرين من العمر يعرفون جيدا المجاهدين. يعرفون أن القليل منهم مستحوذين على الحكم، الكثير مات في صمت دون كتابة مذكرات، ومن بقي هم أشخاص تمنحهم الدولة بعض المزايا التي هي في نفس الوقت عائق أمام الشباب. هذه هي الصورة التي أرادوا راهنوا استقلال الجزائر إعطاءها عن المجاهدين. هكذا تم استنفاذ الرصيد الثوري منذ أكثر من خمسين سنة خروج المستعمر، تاَكل شيئا فشيئا حتى أصبح شباب اليوم لا يؤمن بمن صنعوا أمسا أمجاد الجزائر.

 شباب نوفمبر2015  في العشرين من العمر يعيشون في دولة يحكمها شيوخ يدعون أنهم من جيل نوفمبر 1954،  شباب العشرين يعرفون القليل عن شهداء الثورة التحريرية، يعرفون بعض الأسماء لأنها عناوين شوارع مهمة، و أسماء أخرى لأنها درست بسطحية في المدرسة، لمن أتاحت له ظروف الحياة دخول المدرسة. لا يعرفون أن ثورتهم من أعظم الثورات في القرن العشرين، وألهمت كبار الثوار، كبار الأدباء، كبار الشعراء، و كانت محل تقدير حتى العدو نفسه.

هكذا فعلنا و هكذا تفاجئنا بشهداء نوفمبر يرحلون إلى فلسطين. عبثنا بالأمانة التي تركوها لنا، انتظرونا، انتظرونا ثم هجرونا. في انتفاضة الخناجر، يظهر طيف الشهيد الجزائري مع كل علم مرفوع في وجه العدو .الشهيد الجزائري كان و مازال ملهم الثوار. يا شباب فلسطين، لقنتمونا درسا في تاريخنا و أيقظتم فينا حسنا بعظمة ثورتنا. فعلينا أن نعمل على أن نعيد للشهيد قدره في وطن يحلم شبابه بالعيش فيه، و لا يفكر في هجرته.

شباب نوفمبر 2015 يريد الأمل، الحاضر و المستقبل. لا يمكن أن نبني بلد استحوذ فيها على الاستقلال باسم الوطنية. فباسم الوطنية تم تشتيتنا. باسم الوطنية تم إقصاؤنا من بناء وطننا.باسم الوطنية شرد أبناؤنا. و نحن، باسم الوطنية سنقوم بلملمة أجزائنا. باسم الوطنية سنكتب تاريخ الجزائرالحقيقي و مستقبل الجزائر الموعود. باسم الوطنية باقونا هنا، و ليس لنا غير هنا لنكون. معا من أجل الالتفاف حول وطنية جديدة، أساسها نوفمبر1954 و حاملت لتطلعات الجيل الجديد، و الأجيال اللاحقة. يا شهيد الوطن، سنعمل من أجل أن تحيا الجزائر.

 

مساهمة: هجيرة مريم سعيداني

 عضو المجلس السياسي

في نفس القسم: مساهمات

مساهمة

السماء لا تمطر ديمقراطية ولا حرية!

لا يختلف اثنان من أننا نعيش وضعا سياسيا مزريا، وأنه أبعد ما يكون عن الديمقرطية الفعلية والعمل السياسي النزيه. فكل المؤشرات وكل القرائن تصب في خانة العبث السياسي بالنظر للتراجع في معايير دولة الحق والقانون بعد أن أضحت...
مقال نشر في 28/11/2015 - 19:07 - من قبل: Younes Sabeur

مساهمة

أين التقشف يا سلال؟

إن واقع الإقتصاد الجزائري حاليا ينذر بحدوث مالا تحمد عقباه خاصة مع تراجع إحتياطي الصرف وتراجع قيمة العملة فالإقتصاد الجزائري دخل أزمة حقيقية سببها هو سوء التدبير والتبذيرالعشوائي للأموال التي صرفت هنا وهناك بغير تخطيط...
مقال نشر في 31/10/2015 - 10:28 - من قبل: Younes Sabeur

مساهمة

أطلبوا الإستدانة ولو من الصين؟

 إن الضبابية التي تلف تسيير الموارد المالية للدولة تدعونا كنخبة مثقفة إلى طرح الكثير من الأسئلة التي طرح بعضها من قبل والتي من خلالها نستطيع دخول دهاليز الفساد وكشف النقاب عن خيانة عظمى للوطن الحبيب.  إن شرذمة من الساسة...
مقال نشر في 31/10/2015 - 10:20 - من قبل: anonyme

الإقتصاد الريعي وعقلية الرعاء

إن أبسط مواطن في الجزائر يعرف تمام المعرفة أن الاقتصاد الجزائري مبني أساسا على عائدات الجباية البترولية وأن اقتصادنا اقتصاد ريعي بمعنى الكلمة هش في بنيته غامض في توجهاته أعرج في مساره شاذ في أفكاره والسبب يعود أصلا إلى...
مقال نشر في 11/07/2015 - 01:19 - Rubrique: اقتصاد - Auteur: الأستاد أحمد معط الله

العزوف السّياسي لدى الشّباب خيار أم ضرورة؟

ظاهرة “العزوف السّياسي” في المجتمع الجزائري وخاصّة لدى شريحة الشّباب شكّلت منذ سنوات محور جدل كبير لدى المتابعين للشّأن السّياسي لا سيما في المواعيد الانتخابية، هذه التّسمية التي أطلقها رجال الإعلام على امتناع الشّاب...
مقال نشر في 29/04/2015 - 20:30 - من قبل: fayçal othmane

المعارضة قوّة اقتراح لا خيانة وطن

منذ تمّ تعديل الدّستور الجزائري عام 1989 الذي سمح بالانفتاح السّياسي بدأت تتشكّل في الجزائر أحزاب وصحف أطلق عليها وصف المعارضة من طرف الإعلام والسّياسيين حتّى أضحت بطاقة هويّة هذه الكيانات مرتبطة أساسا بسؤال:"مع أو ضدّ...
مقال نشر في 25/04/2015 - 17:56 - من قبل: fayçal othmane
قيم الهوية الثقافية و اللغوية

من أجل جزائر جزائرية

قيم الهوية الثقافية و اللغوية

1.قيم الهوية يكون بناء الهوية يوميا بحرية التعبير و بالأجوبة التي يقدمها شعب من الشعوب لقضايا الحياة الكبرى . و ليس في إمكان أي كان أن يفرغ هوية الشعب من محتواها و لا أن يوقف مصيرها. ففي هذه المبادئ استقى النساء و...
مقال نشر في 26/12/2014 - 19:50 - Rubrique: حضارة - من قبل: AMOKRANE Lakhdar