خطاب السيد سفيان جيلالي خلال المؤتمر الأول للحزب

الكلمات: الصحافة نشر في 27/02/2017 - 14:29 | آخر تحديث: 27/02/2017 - 14:29
عرض: aujourd'hui: 1 مجموع 503 مرة.
Soumis par: Younes Sabeur

بسم الله الرحمن الرحيم،

إخواني، أخواتي،

سيداتي أوانسي الكريمات، سادتي الأكارم،

السادة و السيدات ضيوف جيل جديد،

السادة و السيدات و أوانسي المؤتمرين و المؤتمرات،

أزول فلاون،

مرحباً،

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

قبلَ خمسِ سنوات، نَظّم "جيل جديد" مُؤتمَرَه التأسّيسي.

كُـنّـا آنذاك رُفقةَ ثَلَّةِ من الرجال المُخلصين قد أنهينا مِن وضع الأُسُس الأولى لعملٍ سيّاسي حَلِمنا بتحقيقِه منذ سنينٍ طويلة ولم يُؤَخِّرْهُ سوى الانغلاق السياسي للنظام القائم.

لكن المسافةَ كانت بعيدة بين الفكرةِ وتنفيذِها.

لم يكن يهمّنا الحصولُ على الاعتماد أو حمل الألقاب أو تنظيم استعراضات عمومية هنا وهناك، لإلقاء الخطابات وإسداء الدروس لهذا وذاك.

لا، بل كان التحدّي الذي رفعناه هو بالنسبة لنا واجبٌ كان علينا أن نتحمّلَه ونؤدّيه بأمانة.

لأنه ينبغي على الحزب السياسي أن يكونَ أولاً بوتقةً يَنْصَهِرُ فيها وعيٌ سياسي يكون في مستوى التحديّات التي تواجه أمَتَنا.

فإذن لم يكن عددُ المقاعد في البرلمان هو الذي يهمُّنا ولا عناوينُ الصُحف.

بل أرَدْنا بناء منظّمةٍ إنسانيةٍ عاليةِ المستوى مع رجالٍ ونساءٍ قادرين على تحمّل المسؤوليات، وتشكيل فريقٍ يمتازُ بالمهارة والكفاءة وبالقيّم الأخلاقية العالية، ومرتبطٌ بالواقع.

كنّا ندرك أنّ كل هذا قد لا يَعْدو أن يكون مجرّدَ حُلم، وبرنامجًا وهميًا سوف لن يصمُد أمام العقبات التي يستحيل التغلّب عليها: فلا تمويل لأنشطتنا، ولا دعم في مجتمع مستاء من السيّاسة، بالإضافة إلى العديد من العراقيل التي تُنصّبها السلطة، وترسانة قانونية مُحبطةٌ للعزائم، وفوق كلّ هذا سوءِ فهم الطبقة المثقفة.

اليوم، وبعد مرور خمس سنوات، لكُم أنتم، أيّها السيّدات والسادة، أن تحكموا بأنفسكم.

أصبح "جيل جديد" حزبُ الكثير من الإطارات والشباب النَشِطين والمتحمسّين، الذين يضحّون بوقتهم وبأموالهم، ويبذلون جهودا من غير حساب أو انتظار مقابل، وكل ما يُسعدهم هو أن يساهموا في بناء مستقبلِ بلدِهم.

إنّ الحصيلةَ التي عُرِضَت عليكم هي مِن عمل فريقٍ يستحق الثناءَ والتشجيعَ مِنكم جميعًا. وليس لديّ أدنى شكٍ في حاجةِ بلادِنا لهذا النوع من المبادرات.

فبعدما أعطينا لـ"جيل جديد" هويةً وشخصيةً وخطابًا، حان الوقت لنقدّم إلى الرأي العام الوطني مشروعَ مجتمعٍ يساعد على فَرز الأفكار وهيكلة التيارات الفكرية المُبتَكَرة. وهذا هو تحدّي "جيل جديد" للسنوات القادمة.

لأنّه في النهاية، لا بد لنا من توضيح نوايانا للجزائريين. يجب أن نقول لهم ما فهمناه نحن بأنفسِنا من مشاكلِ مجتمعِنا لكي يتسّنى لنا تقديم العلاج المناسب لها.

إنّ المشكلةَ السياسية ما هي في الواقع سوى الجزءُ الظاهر من جبل الجليد. فلبناء نظامٍ سياسيٍ ذاتَ مصداقية وفعالية، لا مَفرَ من استعادة التوازنات الداخلية في مجتمعنا.

لكن ما نراه هو أنّ مجتمعَنا تضرّر كثيرا بآفاتٍ وتشوّهاتٍ مسكوتٍ عنها في معظمها.

فحول هذه الأسئلة سنحاول فتحَ نقاشٍ نرجوه خصبًا مع مواطنينا، على أساس مشروع أفكار.

تواجه الجزائر تحوّلات عميقة لبنياتها الاجتماعية. علما بأننا ننتقل من مجتمع تقليدي إلى شكل من الحداثة الناشئة غير المستقرة.

 فلقد تسببت التغييرات التي طرأت على القيم الأنثروبولوجية التي يقوم عليها المجتمع في اضطرابات سلوكية جد عميقة وفوضى عامة في المجتمع. ومصدر كل ذلك هو الفضاء الاجتماعي أو العاطفي.

ذلك أن عملية تحديث خارجية وغير مدروسة، ومفروضة على مجتمع تقليدي متحجر، أفقدت الجزائريين معالمهم وأدخلتهم في دوامة من القلق والحيرة.

منذ عام 1962، تعرض المجتمع التقليدي السائد آنذاك لاجتياح عنيف لقيم جديدة معادية في كثير من الأحيان لتلك التي تأسس عليها. ولا يزال هذا المجتمع التقليدي إلى اليوم، على الرغم من بعض التعديلات الشكلية، يبدو في الظاهر هو السائد.

 بينما ركائزه الداخلية في الواقع تصدعت. وإذا كان الهيكل لا يزال واقفا في بعض نواحيه، إلا أنه لم يعد وظيفيا. وبالتالي فإن التقاليد لم تعد تستجيب للدواعي التي تبرر وجودها.

لا يعرف الجزائريون هذه الحقيقة بعد، لكن مع تدمير المجتمع التقليدي، قد تضرروا بشكل مباشر، ذلك لأن برنامجهم السلوكي أصبح عاجزا عن مواصلة العمل الجماعي. صاروا خطرا على بعضهم البعض وحل العداء والشقاق بينهم، وصاروا بالتالي يعانون من القلق والضيق والحيرة.

لا يُستبعد أن تسبب هذه الديناميكية مشاكل، للرجال بطبيعة الحال، ولكن حتى للمرأة نفسها. الرجال هم غالبا تائهون بين الأنا المثالية* التي ورثوها والواقع الجديد. والرجل لم يعد يعرف ما تعنيه رجولته. لأنه لم يعد المصدر المالي الوحيد للأسرة. ولا يعرف دائما ما الذي يجب عليه أن يسمح به لزوجته وبناته، وما الذي يجب أن يمنعه عليهن باسم سلطته وباسم التقاليد.

 أحيانا يعارض باسم التقاليد إرادة زوجته، لكنه لم يعد قادرا على فرض الطاعة لأوامره. فتراه يواجه التحدي على أي قرار يصدره. في الجوهر، قد تكون المرأة على حق، لكن في الشكل لا يبدو الأمر كذلك البتة.

قد ترفض وتعارض ويمكنها أن ترد بأسلوب فض أو عدواني على شريك حياتها. يشعر الرجل بالإهانة، فيفقد توازنه ولا يعرف دائما أي موقف ينبغي عليه أن يتخذه في مثل هذه الحالات. لاسيما وأنه لم يعلّمه أحد معنى الحوار.

لأن في زمانه، كانت سلطة الأب لا تقبل أي جدال أو مناقشة. والأم، على الرغم من أنها تعرف دائما كيف تنال مبتغاها، كانت تحترم الطرق المستعملة. أما اليوم، فلا شيء من كل هذا. في المجتمع التقليدي، ليس هناك نقاش مع "النساء". لكن اليوم، تعقدت الأمور. وأصبح ميزان القوة عديم الجدوى.

لأن المرأة متعلّمة، ومستواها أحيانا يفوق مستوى الزوج (علما بأن ثلثي طلبة الجامعات من الفتيات). وهي تعرف كيف تدافع عن نفسها. وهي مسلحة جيدا وأكثر اطلاعا من الرجل. عرفت كيف تستفيد من التجربة الطويلة التي استخلصتها من عيوب التقاليد التي تحملت وزرها من جيل إلى جيل. لهذا يحق لنا أن نقول أن امرأة اليوم هي الوريثة الشرعية لهذه الذاكرة.

على الرجل أن يعيد ضبط قيمه البالية، ويعيد النظر في منطق علاقاته وفي مفهوم الرجولة. ويتعيّن على المدرسة والمسجد ووسائل الإعلام ورجال الثقافة أن يشرحوا له ويوضحوا له فلسفة الحياة الجديدة، وإلا فإنه سيعيش طويلا في حالة من الاضطراب قد تشكّل خطرا في المستقبل.

أما بالنسبة للمرأة التي يبدو أنها خرجت منتصرة من هذا الصراع الذي دام قرونا، وفي بحثها عن وجه جديد للنظام الاجتماعي، فهي الأخرى وجدت نفسها في حيرة من أمرها و في بعض الأحيان تدخل في اضطرابات نفسية وتجد نفسها مضطرة أن تدفع ثمنا مقابل سعيها للحرية. فهي بالإضافة إلى كونها تشكو من قلة تعاون زوجها في الإلتزامات العائلية، فإنها تتحمل ليس فقط الأعباء التقليدية المعروفة عن ربات البيوت، وإنما أيضا مسؤوليات عائلية جديدة، مثل رعاية الأطفال من جهة، و من جهة أخرى المساهمة في المداخيل المالية للأسرة.

وهذا ما يُفسر الاتجاهَ التصاعدي لحالات الطلاق. ذلك أن إعادة تشكيل العلاقات بين الزوجين يؤدي إلى مزيد من حالات الانفصال.

تواجه المرأة صعوبات لم يضعها المجتمع في الحسبان. وهناك فئة منهن اخترن النجاح المهني كمحرّك لحياتهن، لكنهن يعانين من العزوبية.

    لكن السؤال الذي يبقى مطروحا على كل واحد منّا، هو: ما الذي يجب القيام به فعليا؟

   الآن وقد انهارت التقاليد كليا، هل بإمكاننا أن نعيش من دون هياكل مجتمعاتية أم ينبغي لنا (ويمكننا) استبدالها بشيء آخر؟ هل هناك مجتمع "حديث" جاهز للاستخدام وماذا يعني "المجتمع الحديث" تحديدا بالنسبة لنا؟

    لقد أفرزت ثنائية "المجتمع و الثقافة" الحديثة حضارة مادية وتكنولوجية استثنائية أوهبت قوة خارقة للبلدان المتقدمة. لكنها لا تخلو من المفارقات. ذاك أنها تنطوي أيضا على قيّم مدمّرة للروابط الاجتماعية والتكافل والإخاء. كما تقلّص مجال الروحانية بحيث كاد ينعدم. واختل معه توازن الفضاءات العاطفية والأمنية والمادية والروحية، إلى درجة أن الإنسان بات يشقى لإيجاد معنى لوجوده. ومن شدة خيبته، لا يجد أمامه سوى أن يحرّك أحاسيسه ويؤججها.

عندما ننظر عن كثب إلى المجتمعات التي توصف بالحديثة بعيون التقاليد، تبدوا لنا باردة وعقلانية إلى حد الفجاجة، لأنها تقيّد كل عمل بشري في كفتي "الربح" و"الخسارة". فكل شيء أصبح تجارة !

   لذلك يحق لنا أن نتساءل ما إذا كان تفكيك التقاليد لا يقودنا إلى الفراغ الانتحاري. فبعدما أصبح الاعتقاد بالأفكار النمطية عديمة الجدوى، لا يمكن إلا لقوى القوانين الخارجة عن النطاق البسيكولوجي للفرد وحدها أن تفرض وجودها، والدولة التي تحتكر أدوات القمع و الإكراه مطالبة بالتدخل لحفظ النظام.

سيداتي الكريمات، ساداتي الأكارم،

في المجتمعات الحديثة، إن الدولة هي التي تُمارس هذا الدور. أما في مجتمعاتنا التقليدية، فإن الدولة لا تزال لها مفهوم غامض ودورها ملتبسا بدور النظام السياسي. خاصة وأنه في الذاكرة الجماعية، ظل مفهوم الدولة في نظر الجزائريين ولفترة طويلة مقترنا بسلطة المحتل الأجنبي. ويا له من التباس مشين ...

 يرتبط التضامن في مجتمعنا ارتباطا عضويا بالنظام الأسري العاطفي وعلى نطاق أوسع بالقبيلة أو "العروشية". وكانت القواعد المحددة لشرعية السلطة، إلى زمن قريب، تقوم على علاقات القرابة أو على الانتماء القبلي والعرقي أو الجهوي على أقل تقدير.

 في الجزائر، لا يزال الشعور بالانتماء للوطن هشا. البلاد شاسعة جدا، وبالرغم من الوحدة الدينية إلا أن الاختلافات المتعلقة بالهوية كثيرة. وتاريخنا المجزء والمطبوع بتذبذبات القرون الوسطى بدويلاتها المترنحة وبالتبعية للدول العظمى ولحملات الغزو المتتالية، لا يمثل رابطا قويا وكفيلا بتشكيل رصيد رمزي متين وبتجاوز الأزمة الخطيرة التي نمر بها حاليا. وحدها الثورة الجزائرية استطاعت أن تشكل "أسطورة مؤسسة" للأمة لا تزال حية. لكن للأسف بدأ هذا الرصيد الرمزي ينضب بعد أن استنزفه النظام السياسي الذي حكم البلد منذ الاستقلال.

 في إطار المساعي الرامية لتثبيت أصالة الأمة، لابد من إيجاد حل نهائي لمسألة الهوية بصفة عامة، ولمسألة الأمازيغية بصفة خاصة. وفي هذا السياق، أضحى تعليمها على نطاق واسع سيشمل حتى المناطق غير الناطقة بالأمازيغية ضرورة تاريخية، حتى ولو استلزم ذلك التدرج في العملية.

  فإذن، حان الوقت لفتح ملف مسألة الهوية بجدية. وهي لا تتعلق بأي موقف سياسي أو إيديولوجي شوفيني، بقدر ما تتعلق ببُعد يمس وحدة الأمة. ولابد من إشراك الطبقة السياسية والمجتمع المدني والجامعيين الذين كرّسوا جهودهم وأعمالهم وفكرهم فيها. على الجميع أن ينظر إلى الأمازيغية باعتبارها تراثا مؤسسا للشخصية الجزائرية. كما يجب أن تجد لدى الجميع كافة الوسائل التي تضمن أولا بقاءها ثم بعد ذلك ترقيتها وفق أنماط التعبير التي تصنعها لها العبقرية الشعبية. ويجب أن يكون هناك جهد علمي ومكتمل في هذا الاتجاه، وتُرقّى مختلف اللهجات الأمازيغية.

ولابد من الشروع حالا في إحصاء التراث الثقافي الشفوي والثقافي بمفهومه الواسع. والأولوية اليوم أن نجمع ذاكرتنا الجماعية ونحافظ عليها، سواء كٌتبت بالتيفيناغ أو بالعربية أو بالحروف اللاتينية، وذلك أيا كان الاختيار النهائي الذي سيقرره الجيل القادم بشأن نوع الكتابة المعتمد.

 

  وبالموازاة من ذلك، يتعيّن على النخبة القيام بعمل سياسي تشرح فيه لمواطنينا الناطقين بالعربية أن الأمر لا يتعلق البتة بخلق لغة منافسة للغة القرآن، بل بتطبيق حرفي لأحد تعاليمه السمحة:

  " وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ" (سورة الروم، الآية 22).

من البديهي أن المجتمع الجزائري لا يكون معتزا وفخورا بنفسه من دون الإسلام. لكن مقابل ذلك، لن يكون هناك مستقبل للإسلام التاريخي والحضاري، إن لم توضّح أسسه بالمنهج العقلي وليس النقلي، وإن لم تكن هناك عودة إلى الروحانية والربّانية.

يمتلك الإسلام مخزونا روحيا هائلا. وسيكون العامل الحاسم في تطوير وتوطيد شخصيتنا وهويتنا. في هذا السياق، سيكون من الضروري فصل الإسلام عن بنية المجتمع التقليدي. يجب ألا يوضع الإسلام في خدمة أي شكل بالي من المجتمع. ومقابل ذلك، يجب على الإسلام في بعده الإلهي والروحي أن يساعد الناس على أن يكونوا أحرارا وأن يتحرروا من الضوابط الاجتماعية القديمة والبالية.

و إذا أراد المسلمون أن يجدوا حلا معاصرا لمشاكلهم العويصة، عليهم أن يدركوا أنهم ملزمون بالتمييز بين جوهر الامور و ظاهرها و بين الروحانية و الطقوس، و بين عبادة الله و الطريق الذي يؤدي إليه.

تواجه الدولة التي تم تشكيلها بعد الاستقلال احتجاجات متصعادة، من جهة لافتقار السلطة للشرعية، ومن جهة أخرى لأسباب خاصة بالمجتمع الذي لم يتوطد بعد حسه الوطني. في حين أن الأمة لم تتعزز إلا بوجود شعور بالمواطنة، وهذا يستوجب شرطين: زوال الذهنيات القبلية والجهوية البالية، والحضور القوي لدولة القانون.

في هذه المرحلة التاريخية التي تشهد انهيار هياكل المجتمع التقليدي، يتعين على الدولة أن تسد الفراغ الذي يلوح في الأفق. تشكّل زعزعة الفضاء الديني التي صاحبت اضمحلال التقاليد ضربة قوية في صميم الأخلاق بشكل عام. وكنتيجة عن ذلك ستعم الفوضوى لا محالة جميع قطاعات المجتمع، مما يؤدي به تدريجيا إلى التفكك والانحلال.

للحفاظ على النظام الاجتماعي، لا بد لنا من إنشاء هياكل مجتمعاتية جديدة تحل محل الهياكل القديمة واستعادة التجانس والتماسك الاجتماعي المفقود.

بما أن القيم الأنثروبولوجية القديمة لم تعد قادرة على الحفاظ على هيكل المجتمع وعلى سيرورته، لم يبق هناك من بديل سوى "الهيكل الخارجي"  Exosqueletteالذي يصيغه السياسي ويرسّمه المشرّع وتفرضه قوة الشرعية والسلطة العمومية،  إذا اقتضى الأمر.

 وبعبارة أخرى، فإن هذا "الهيكل الخارجي" يأخذ شكل الدولة الحديثة. إلا أن مصداقيتها وديمومتها مرهونتان بشرعيتها: يجب على السلطة السياسية أن تخضع للإرادة شعبية، ويكون عملها عادلا وأخلاقيا ويطبق على الجميع دون تمييز أو إقصاء.

 استطاعت الجزائر بفضل الثورة أن تقيم دولة. لكن هذه الدولة تحمل في طياتها كثيرا من النقائص والتناقضات لا تؤهلها لأن تكون "دولة قانون". ولأسباب تاريخية من السهل حصرها، لم يؤسس النظام السياسي عمله أبدا على توافق وطني حقيقي.

 

فالصراع على السلطة كان دائما وإلى يومنا هو المتغلب على القانون. فالمؤسسات هشة وزاد من إضعافها الصراع على النفوذ وتزوير الانتخابات. والجيش، باعتباره العمود الفقري للدولة بعد الاستقلال، وجد نفسه رغما عنه وسط كل التجاذبات التي تحرّكها جماعات المصالح المختلفة. إلى أن بدأ يفقد شيئا فشيئا، من خلال التحالفات العائلية والقوى المالية الصاعدة، حريته في صنع القرار ودوره كحكم أعلى.

  بين 1962 و2016، تغيّر المجتمع كثيرا وأصبح أكثر تعقيدا.

إن التحديات المالية والاقتصادية، والصعوبات التي تواجه التنمية، والاحتياجات الضخمة للسكان في تزايد بوتيرة خرجت عن كل سيطرة، والإرهاب وانعدام الأمن الجيوسياسي والجيوستراتيجي، وعجز الحكّام وهرمهم... كل ذلك يستدعي إصلاحات جوهرية لنمط تسيير شؤون الدولة وتنظيمها.

 يجب على المؤسسات السياسية استعادة دورها الأساسي كوسيط بين مختلف قطاعات المجتمع. وعلى العدالة أن تضطلع بدورها كاملا وتتحمل مسؤولياتها. كما ينبغي تجديد الإدارة سواء في تركيبتها وفي نوعية خدماتها.

وعلى دولة القانون أن تضمن الأمن والعدالة والمساواة بين المواطنين. ويجب أن تنظم الحياة السياسية وتولي المسؤوليات المؤسساتية. وعلى الإدارة أن تكون في خدمة الدولة والدولة في خدمة المجتمع.

   ولتحقيق هذه الأهداف، يجب أن تمنح شرعية وديناميكية لدولة القانون من خلال تنظيم سياسي ديمقراطي.

    إنه من خلال التفاعل السليم للمؤسسات الديمقراطية يمكن للمجتمع أن يستعيد استقراره وحيويته التي تخلّصه من عبء التخلف وتناقضاته الذاتية الناتجة عن زعزعة وتفكك الهياكل القديمة.

 

   يجب أن تكون السلطة اليوم ثمرة علاقة عقل وليس علاقة قوة. ويجب أن يتحقق التوافق عن طريق الحوار والتفاوض. هي عملية طويلة وشاقة، لكن لا مناص منها لبناء دولة آمنة ومستدامة.

 

   لا يعقل أن تُفرض الديمقراطية بمرسوم. ومع ذلك، لا يجب علينا الاختباء وراء فشل المحاولة الأولى للتحول الديمقراطي في التسعينات لتأجيل أي انفتاح. والديمقراطية لا يجب أن تعني الفوضى والاضطراب. وبالمقابل، لا يعني النظام والسلم المدني النظام الاستبدادي والانتخابات المزوّرة والعدالة الخاضعة للأوامر.

 

    ينتظر من السلطة المسؤولة أن تهيء الذهنيات بجدية لممارسة الديمقراطية. و لا يشترط بالضرورة تقليد الأنظمة الديمقراطية وإنما الشروع في عملية تؤدي إلى اختيار طبقة سياسية جديرة بهذا الاسم.

 

 

   يجب أن تكون هناك نظام تكويني يعدُّ المواطنين لتولي المسؤولية، وهذا بعيدا عن أي معايير أيديولوجية أو سياسية. فمفهوم الجدارة يجب أن يجد هنا كل دلالته في النقاش وفي التجسيد على أرض الواقع.

 

    سيظل طابع النظام الجزائري رئاسيا إلى أمد بعيد. لأن العقلية الجزائرية والذاكرة الجماعية ستظل تطالب على رأس الدولة برجل يجسد الإرادة العامة. وأكثر من ذلك، فإن المؤسسة الأمنية ستشكل المحور الرئيسي للدولة. وهذه ليست مسألة فلسفية أو سياسية بقدر ما هي مسألة وجودية.

 

   إن المجتمع الجزائري، وبصرف النظر عن المستوى المحلي، ليس جاهزا لنظام برلماني. فلا تاريخه ولا نفسيته يسمحان بذلك. بدليل أن إحدى العقبات التي تحول دون تحقيق الديمقراطية في المرحلة الراهنة هو هذا العزوف على العمل الجماعي وعلى احترام المؤسسات في عملها.

 

 

 وتعاني الأحزاب السياسية من صعوبات جمة لبناء نفسها بشكل جدي. ولو أن السلطة القائمة لا تساعدها، بل على العكس من ذلك. ومع ذلك، فإن الطريق لا يزال طويلا للتوصل إلى بناء دولة ديمقراطية ناضجة. وبالرغم من ذلك، لابد من الشروع في بنائها من الآن. لأن المستقبل مرهون بعمل اليوم.

 

    لابد من إصلاح النظام المؤسساتي الجزائري بناءً على هذه المعطيات. وباختصار، ينبغي إشراك الشعب على تحمل مسؤولياته السياسية من خلال الأحزاب السياسية، لكن بضبط الدخول إلى المؤسسات وفق معايير معقولة ومتدرجة في انفتاحها.

 

   على صعيد آخر، وحتى لو كان رئيس الجمهورية يمثل الخيار السيادي للشعب، يجب وضع ضوابط دستورية صارمة وواضحة على استخدام السلطة. وعلينا بالإسراع في الخروج من عصر "الزعامة" المطلقة والدخول في عصر المؤسسات القوية.

 

كما علينا أن نتخلى ذهنيا عن الفكر القبلي والعائلي للدخول في التنظيم المؤسساتي والقانوني.  ويجب أن نتخلص من احتقار "شعب رعية" من طرف الحكام وندخل عصر "شعب مواطن".

 

   إلى جانب السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، يجب تحديد ملامح السلطة الأمنية دون عقدة. لأن الدولة هي المخولة لها باحتكار العنف وهي التي تدافع عن الوطن وعن الأمة. وإن احتكار العنف القانوني منوط للدولة من خلال مؤسساتها الأمنية.

 

   نعلم أن عالم اليوم غير آمن، وأن التحولات في العالم العربي والإسلامي سوف تستمر في إحداث الاضطرابات في المنطقة لسنوات طويلة في المستقبل.

 

   لا يزال المجتمع الجزائري يبحث عن ضالته. وحتى لو تم إطلاق مشروع مجتمع متماسك ومستقبلي من الآن، فإنه لا بد من انتظار وقت طويل لرؤية أولى الثمرات.

 

 في الوقت نفسه، وبالموازاة مع الانفتاح وبناء دولة القانون والتحضير لحياة سياسية ديمقراطية، فإنه يتعين الإبقاء على سياسة قمعية ضد العنف والجريمة المترتبة عن انهيار المجتمع التقليدي مع انعكاساتها على تدني الأخلاق وانحلالها.

 

وعندما تتمكن دولة القانون من تعزيز الهياكل الجديدة للمجتمع المنشود، سيهدأ البعد الأمني، ويقلّ اللجوء إليه. سيعود السلم الاجتماعي عندما تكون السكينة حقيقة واقعة. لكن قبل تحقيق ذلك، هناك عمل كثير ينتظرنا: تربية وتكوين الأجيال الجديدة.

 

سيداتي سادتي،

اليوم، نحن أمامكم و عبركم، أمام الرأي العام الوطني، نريد البوح لكم بمحدوديتنا.

نريد أن نقول للجزائريين بأننا لن نستطيع التقدم وحدنا بالسرعة التي يتطلبها الوضع الحالي للبلاد.

كنا نود فعلاً أن تتضامن الأحزاب السياسية فيما بينها لمساعدة النظام على الرحيل. لكن الآن هذا الطريق مزدحم بالأنانية و الحسابات السياسية.

لدي أمل، بأنه مع المجتمع المدني، سيكون هناك تعاون حقيقي في الأفق.

أبعث برسالة من هنا إلى كل المقتنعين و المقتنعات بضرورة تحمل الواجب الذي ينادينا مع بعض.

نحتاج إلى بعضنا البعض.

فلنتوافق على الأمل، على المستقبل، على السلم، على الوفاق و الأخوة، و لنهديها إلى شعبنا الذي ينتظر كل هذا منذ أمد جد بعيد.

شكراً لكم،

تحيا الجزائر. 

في نفس القسم: الصحافة

بيان حول تصريحات أحمد أويحيى تُجاه اللاجئين

يستنكر جيل جديد التصريحات غير المسئولة لمدير ديوان رئيس الجمهورية السيد أحمد أويحيى، تُجاه اللاجئين و المهاجرين غير الشرعيين في الجزائر واصفاً  إياهم "مصدر للجرائم و المخدرات و العديد من الآفات" زيادة عن كونهم "تهديداً...
مقال نشر في 09/07/2017 - 18:45 - Rubrique: سياسة - من قبل: Younes Sabeur

بيان حول العملية الإرهابية في مدينة الأربعاء

بكثير من القلق على البلاد، يندد جيل جديد بالعمل الإرهابي الذي استهدف هذا الأربعاء 31 ماي دورية للدرك الوطني. هذا العمل الإرهابي على مشارف الجزائر العاصمة، يؤكد أن الوضعية الحقيقية منافية للخطاب الرسمي حول استقرار البلاد...
مقال نشر في 01/06/2017 - 17:26 - من قبل: Younes Sabeur

نشاطات

جيل جديد في مقر عائلات المختطفين و المفقودين

جيل جديد الذي يبادر في اوساط المجتمع المدني بمساندته للقضايا الوطنية التي تستحق العناية كان اليوم الاربعاء 24 ماي 2017 بقيادة الأمين الأول لخضر أمقران و وفد هام من اللأمانة الوطنية في مقر عائلات المختطفين و المفقودين...
مقال نشر في 24/05/2017 - 21:57 - من قبل: Webmestre

بيان بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة

بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة المصادف لـ 3 ماي 2017، يغتنم جيل جديد هذه المناسبة لتهنئة الأسرة الإعلامية، و تأكيد موقف الحزب المُؤازر للصحافة الحرة و لحرية الرأي و التعبير. تأتي هذه المناسبة العالمية و الجزائر...
مقال نشر في 03/05/2017 - 13:58 - Rubrique: سياسة - من قبل: Younes Sabeur

"إعلان "تعازي

ببالغ من الحزن و الأسى تلقى حزب جيل جديد، إطارات و مناضلين، نبأ وفاة والدة رئيس الحزب، السيد سفيان جيلالي. بهذا المصاب الجلل، يتقدم إطارات و مناضلي جيل جديد بتعازيهم الخالصة لعائلة جيلالي، راجين من المولى عز و جل أن...
مقال نشر في 25/04/2017 - 19:36 - من قبل: Webmestre

بيان/ قضية الناشط الحقوق كمال الدين فخار

يُتابع جيل جديد بإهتمام كبيرالحراك الأخير لعدد من المناضلين و الحقوقيين و الصحفيين لصالح قضية الناشط الحقوقي كمال الدين فخار، الواقع تحت طائلة الحبس المؤقت منذ أكثرمن تسعة عشر شهراً.  إن الحزب يُندد بهضم الحقوق المدنية...
مقال نشر في 18/04/2017 - 23:33 - Rubrique: سياسة - من قبل: Younes Sabeur
 اسماعيل سعيداني

تعيين السيد اسماعيل سعيداني نائبا لرئيس الحزب

قام المؤتمرون أثناء المؤتمر العادي الأول لجيل جديد الذي انعقد في 25 فيفري بتعديل القانون الأساسي للحزب، بالإضافة إلى المصادقة على مشروع المجتمع الذي سنعود إليه مطولا في مقالات قادمة.   القانون الأساسي المعدل أدخل ...
مقال نشر في 13/04/2017 - 18:28 - Rubrique: سياسة - من قبل: Younes Sabeur
الدكتور أمقران لخضر

تعيين الدكتور أمقران لخضر أميناً أولاُ

التعديلات الأخيرة للقانون الأساسي خلال المؤتمر أفضت إلى استحداث منصب جديد في الهيكل التنظيمي للحزب. في الواقع، يتميز جيل جديد و على عكس الأحزاب السياسية  أن له مجلسا سياسيا ( الذي يعادل المكتب الوطني لبعض الأحزاب) والذي...
مقال نشر في 11/04/2017 - 18:14 - Rubrique: سياسة - من قبل: Younes Sabeur

جيل جديد يُدين العملية الإرهابية في قسنطية

جيل جديد يُدين بشدة العمل الإرهابي الجبان الذي استهدف مقراًّ أمنيا في ولاية قسنطينة، يوم 26 فيفري 2017 و الذي أصيب فيه عدد من عناصر الشرطة.  و لا يفوت الحزب أن يُشيد بشجاعة الشرطي الذي تفطن للإنتحاري الذي أراد إستهداف...
مقال نشر في 27/02/2017 - 15:30 - من قبل: Younes Sabeur

بيان اللجنة الوطنية لتحضير المؤتمر

  خلال اجتماع المجلس الوطني لجيل جديد يوم 24 ديسمبر 2016 قدمت اللجنة الوطنية لتحضير المؤتمر حصيلة أشغالها وقد وافق المجلس على القرارات التالية: 1 - ينعقد المؤتمر العادي الأول لجيل جديد يوم السبت 25 فيفري 2017 بالجزائر...
مقال نشر في 13/01/2017 - 23:04 - من قبل: Younes Sabeur

بيان / الحزب يُرسِّم مُقاطعته للتشريعيات

اجتمع المجلس الوطني خلال دورته العاشرة العادية يوم 24 ديسمبر 2016، حيث درس قضايا لها علاقة بالانتخابات التشريعية، و التحضير للمؤتمر الأول العادي للحزب. في ما يخص النقطة الأولى، سجل المجلس الوطني عزم النظام على منع أي...
مقال نشر في 26/12/2016 - 12:35 - من قبل: Younes Sabeur

بيان / وفاة الصحفي محمد تامالت

غداة إحياء الذكرى للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، تلقى الحزب نبأ وفاة الصحفي و المدون محمد تامالت، الذي كان في إضراب عن الطعام بعد إدانته بعامين حبس نافذة على إثر تهمة "إهانة رئيس الجمهورية". و إذ نعزي عائلة الفقيد في...
مقال نشر في 12/12/2016 - 18:44 - Rubrique: سياسة - من قبل: Younes Sabeur

المجلس العلمي: حقوق الإنسان، بين الواقع و الخطاب

نظم المجلس العلمي لـحزب جيل جديد؛ يوم السبت 10 ديسمبر 2016، محاضرة و نقاش من تنظيم المجلس العلمي للحزب، بمناسبة احياء الذكرى 68 للاعلان العالمي لحقوق الانسان بمشاركة السادة بادي عبد الغاني، محامي و عضو بالرابطة...
مقال نشر في 10/12/2016 - 16:13 - Rubrique: سياسة - من قبل: Younes Sabeur

بيان / قمع إحتجاج التكتل النقابي

تابع جيل جديد بإهتمام كبير تطورات الإحتجاج الذي قاده التكتل النقابي، اليوم الأحد 27 نوفمبر 2016، و ما تبعه من تعسف بوليسي تعرض لعدد كبير من المُحتجين الذين مُنعوا من الوصول إلى مقر المجلس الشعبي الوطني. و على إثر...
مقال نشر في 27/11/2016 - 15:48 - من قبل: Younes Sabeur

مداخلة السيد طارق جنان خلال ندوة الإطارات

ان بناء الدولة الديمقراطية تقوم على اساس احترام دولة القانون و لا تأتي هذه إلا بتجسيد بعض المبادئ الاساسية التي تنص عليها اغلب دساتير العالم ألا و هو مبدأ الفصل بين السلطات الذي يجسد حقيقة مبدأ المشروعية الذي يفرض...
مقال نشر في 07/11/2016 - 09:33 - من قبل: Younes Sabeur

مداخلة السيد نور الدين نباب خلال ندوة الإطارات

السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته ، تحسبا للمواعيد الهامة في حياة الحزب ومسيرته الفتية ، فإن جيل جديد مقبل على محطة هامة مع بداية السنة المقبلة 2017 والتي تتمثل في عقد مؤتمره العادي الأول.  يُعد هذا المؤتمر مغايرا...
مقال نشر في 01/11/2016 - 00:17 - من قبل: Younes Sabeur

نشاطات: "الجديد" أول نشرية تصدر عن جيل جديد

"الجديد" منشور يصدر عن جيل جديد،  نسعى من خلاله إثراء وسائل قنوات التواصل التي يتوفر عليها الحزب، و تقديم أداة إتصالية ناجعة في يد المُناضل. إن جيل جديد يُؤمن بضرورة تطويرالعلاقة الإتصالية بينه و بين المُتلقي، فبعد...
مقال نشر في 29/10/2016 - 23:23 - Rubrique: اعلام - من قبل: Younes Sabeur

خطاب السيد حاج عيسى كوزي في ندوة الإطارات

ما من شك من أننا نمر بأزمة أو ربما أزمات ما فتئ المواطن يعاني من ويلاتها في حياته اليومية، نتيجة علاقة اجتماعية مبنية على القوة والقهر. تلك العلاقة التي كانت ولاتزال تحكم سير الحياة السياسية الاجتماعية وحتى الفكرية, حيث...
مقال نشر في 29/10/2016 - 12:17 - من قبل: Younes Sabeur

إعلان: اللجنة الفرعية لإعداد مشروع المجتمع

تم خلال اجتماع المجلس السياسي لجيل جديد، المنعقد يوم 29 جويلية 2016،  تنصيب اللجنة الفرعية لإعداد مشروع المجتمع ، حيث نصبت السيدة مريم سعيداني رئيسة للجنة و السيد محمد دواح كمساعد. بغية تحضير وإعداد مشروع مجتمع للحزب...
مقال نشر في 11/10/2016 - 19:18 - من قبل: Younes Sabeur

كلمة السيد سفيان جيلالي خلال إجتماع هيئة التشاور و المتابعة

السيدات و السادة الأفاضل، السلام عليكم و رحمة الله و بركاته، المعارضة اليوم، ممثلة في هيئة التشاور و المتابعة، تجتمع لدراسة قضية حساسة و مصيرية، ستكون تبعاتها مُعتبرة على الساحة السياسية و على العمل السياسي المُشترك...
مقال نشر في 03/10/2016 - 20:27 - من قبل: Younes Sabeur

الصفحات